السيد محمد سعيد الحكيم

293

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 74 ) : إذا أدّب الزوج زوجته تأديباً مشروعاً بما لا يوجب القتل عادة فصادف موتها فعليه ديتها . وكذا الولي إذا أدّب المولى عليه . ( مسألة 75 ) : تقدم في كتاب الإجارة أن الطبيب ضامن ما لم يتبرأ من الضمان . لكن ذلك يختص بما إذا أوكل العلاج له . أما إذا اذن له في وجه خاص ، فقام به ولم يتجاوزه ، فأدّى ذلك إلى التلف ، فلا ضمان عليه مطلقاً ، كما لو اذن له في شق خراج في بدنه فشقّه فمات بسبب الشق بوجه غير متوقع ، فإنه لا دية حينئذٍ . نعم إذا لم يستند التلف لأصل الشق ، بل لخصوصية فيه غير مأذون فيها بالخصوص اختارها بمقتضى اجتهاده توقف عدم ضمانه على براءته من الضمان ، كما إذا استند لكيفية الشق أو لعدم ربطه بعد تنظيف الخراج أو نحو ذلك . وكذا يضمن إذا كان غارّاً ، بأن أظهر أنه من أهل الخبرة والمعرفة ولم يكن كذلك ، بل لا تنفع البراءة من الضمان حينئذٍ . كما أنه لو كان العمل مما لا يستبعد معه التلف كان عليه القصاص حينئذٍ . الفصل الثاني في ديات قطع الأعضاء ونحوها مما في البدن تمهيد : في الأرش والحكومة في كل اعتداء على الانسان المحترم الدم الدية . فإن كان لذلك الاعتداء مقدر شرعاً مستفاد من دليل عام أو خاص عمل عليه ، وإن لم يثبت لذلك مقدر شرعاً ففيه الأرش ، وقد يسمى بالحكومة . والأحوط وجوباً في تحديده الرجوع لحكمين عادلين يحكمان به . فإن اتفق الطرفان على تعيينهما فذاك ، وإن اختلفا رجعا